السيد علي الطباطبائي
224
رياض المسائل
الأول فحرمه ( 1 ) ولا دلالة للصحيح عليه ، لتضمنه " لا يصلح " ( 2 ) الظاهر في الكراهة ، أو الأعم منها ومن الحرمة . فتدفع بالأصل مع عمومه لحال الصلاة وغيرها ، ولا يقول به . فتأمل . ومن الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية فيما عداه ، فأطلقا المنع عن اللثام والنقاب ، حتى يكشف عن الفم وموضع السجود ( 3 ) . وهو حسن إن أراد المنع إذا منعا عن القراءة وغيرها من الواجبات ، وإلا فمحل نظر ، بل ظاهر المعتبرة المستفيضة ومنها الصحيحان ( 4 ) والموثقان ( 5 ) نفي البأس عنهما على الاطلاق ، إلا أن في أحد الموثقين التصريح بأفضلية عدمهما ( 6 ) . ولعله لذا حكموا بالكراهة . وفيه نظر . يحتمل كون الوجه فيها الخروج عن شبهة إطلاق القول بالمنع ، ويحتمل اختصاصه بصورة ما إذا منع القراءة مثلا . والمنع حينئذ متفق عليه ظاهرا وإن اختلفوا في انسحابه فيما إذا منع سماعها دونها فقيل : نعم ( 7 ) . وهو الأظهر وعليه الفاضلان ( 8 ) وغيرهما ، لما في بعض المعتبرة لا يحسب لك من
--> ( 1 ) المهذب : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز ج 1 ص 75 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 338 ، عن الفقيه المتضمن " لا يصلح " . ( 3 ) . المقنعة : كتاب الصلاة ب 12 في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ص 152 ، والمبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 98 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 ج 3 ص 307 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب لباس المصلي ح 5 و 6 ج 3 ص 307 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 307 . ( 7 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 208 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 99 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 98 س 41 .